الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

174

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

صافيا ( 1 ) ، ففيها أربعون دينارا . وإن كان دما ( 2 ) أسود ، فذلك من الجوف ، فلا شيء عليه إلَّا التّعزيز . لأنّه ما كان من دم صاف ، فذلك للولد ( 3 ) ، وما كان من دم أسود ، فهو من الجوف . قال : فقال أبو شبل : فإنّ العلقة صارت ( 4 ) فيها شبه العروق واللَّحم ؟ قال : اثنان وأربعون دينارا العشر . [ قال : ] ( 5 ) قلت : إنّ عشر الأربعين دينارا أربعة دنانير ؟ قال : لا ، إنّما هو عشر المضغة ، لأنّه ( 6 ) انّما ذهب عشرها . فكلَّما ازدادت ، زيد ، حتّى تبلغ السّتّين . قلت : فإن رأيت ( 7 ) في المضغة مثل عقدة ( 8 ) عظم يابس ؟ قال : إنّ ذلك عظم أوّل ما يبتدئ ، ففيه أربعة دنانير . فإن زاد ، فزاد أربعة دنانير ، حتّى يبلغ الثّمانين ( 9 ) . قلت : فإن كسي العظم لحما ؟ قال : كذلك إلى مائة . قلت : فإن وكزها ( 10 ) ، فسقط الصّبيّ لا يدري حيّا كان أو ميّتا ؟ قال : هيهات يا أبا شبل ! إذا بلغ أربعة أشهر ، فقد صارت فيه الحياة ، وقد استوجب الدّية . وفي الكافي أيضا بعد أن قال ( 11 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد اللَّه بن عبد الرّحمن الأصمّ ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللَّه قال : قضى أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال ( 12 ) : وبهذا الإسناد ( 13 ) عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : جعل دية الجنين مائة دينار . وجعل منيّ الرّجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء . فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الرّوح ( 14 ) ، مائة دينار . وذلك أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق الإنسان من سلالة ، وهي النّطفة ، فهذا جزء . ثمّ علقة ، فهو جزءان . ثمّ مضغة ، فهو ثلاثة أجزاء . ثمّ عظما ، فهو أربعة أجزاء . ثمّ يكسى لحما ، فحينئذ تمّ جنينا ، فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار . والمائة دينار

--> 1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : دم صاف . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : دم . 3 - المصدر : الولد . 4 - المصدر : إذا صارت . 5 - من المصدر . 6 - ليس في المصدر . 7 - المصدر : رأت . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : العقد . 9 - المصدر : مائة . 10 - المصدر : ركزها . 11 - الكافي 7 / 342 ، ح 12 . 12 - ليس في م . 13 - نفس المصدر / 342 - 343 ، ح 1 . 14 - ليس في ن .